ناقدة سينمائية: أمينة رزق ستبقى في قلوب ووجدان المشاهدين 

قالت الكاتبة الصحفية والناقدة الفنية سحر الجمل إن الفنانة الراحلة أمينه رزق ولدت في ١٥ أبريل١٩١٠ فى مدينة طنطا ثم انتقلت مع والدتها للعيش في القاهرة مع خالتها الفنانة أمينة محمد على أثر وفاة والدها وكان عمرها ثماني سنوات، وتوفيت فى ٢٤ اغسطس ٢٠٠٣ عن عمر ناهز ٩٣ عاما.

وأضافت من خلال حوارها لبرنامج "الشرق وأشياء أخرى" أن بدايتها كانت في الثالثة عشرة من عمرها مع الفنان يوسف وهبي في مسرحية "راسبوتين"، وأنها استطاعت تقديم دورها باقتدار وهو ما جعل لها دورا مهما فى المسرح القومي، لافتة إلى أنها  قدمت خلال مسيرتها الفنية والتى قاربت على ٧٥ عاما العديد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات؛ حيث بدأت حياتها الفنية بالعمل في فرقة رمسيس المسرحية التي أسسها يوسف وهبي وكانت فى الثالثة عشرة من عمرها ثم التحقت بالمسرح القومي عام ١٩٤٣.

وقد نوهت الى أن دورها فى فيلم "بداية ونهاية" يعد أهم ما قدمت خلال مسيرتها الفنية، مشيرة إلى نجاحها فى تقديم دور الأم المضحية المقهورة بمنتهى البراعة.  

وألقت الضوء على دور أمينة رزق فى فيلم "أريد حلا" والذي كان يعد علامة مميزة في حياتها وفى تاريخ السينما المصرية حيث احتل المرتبة الحادية والعشرين في قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وعلى الرغم من عدم ظهورها سوى في مشهدين فقط بالفيلم إلا أنها استطاعت تقديم دورها بشكل راق جدا ومعبر عما تعانيه المرأة من ظلم؛ حيث نجحت في تجسيد ذلك من خلال المشهد الذي جمعها بالفنانة فاتن حمامه داخل المحكمة وهو ما جعل لهذا الفيلم تأثيرا كبيرا على الحياة الاجتماعية آنذاك ذلك فيما يتعلق بمشاكل المرأة.

وأشارت إلى أن طرح القضايا والمشكلات من خلال الأعمال الفنية له تاثير مهم على المواطن وعلى الدوله بأكملها حيث نتج عنه في كثير من الأحيان تعديل أو إقرار قوانين في صالح المجتمع أو في صالح فئة معينة.

مؤكدة أن عشقها الشديد للفن ولأمها كانا أهم أسباب عدم ارتباطها أو زواجها حيث كانت مرتبطة بوالدتها ارتباطا شديدا ولم تستطع تركها، مشيرة الى أنها ارتبطت عاطفيا بالفنان يوسف وهبي، لكن كان كل منهما يولي عمله بالفن اهتمامه الكامل وهو ما جعل الكثيرين يطلقون عليها لقب "راهبة المسرح".

وأضافت أن أمينه رزق اشتهرت بالطابع الحزين حيث كانت تتسم بالطابع الهادئ والمنعزل وشخصية انطوائية حتى إنها كانت تجلس بمفردها داخل الاستوديو وهو ما أثر في قراراتها بشكل عام وخاصة قرار عدم الزواج. 

وأوضحت أنها قدمت أكثر من ٢٣٠ عملا فنيا؛ منها ١٣٠ عملا سينمائيا، و٧٥ مسرحية، بالإضافة إلى عدد من الأعمال الإذاعية والتلفزيونية، وكان فيلم "الكلام في الممنوع" هو آخر ما قدمت من أفلام، وقامت فيه بدور الشخصية الحزينة المضحية التي دائما ما تضحي ولا تجد المقابل لتضحيتها. 

واختتمت حديثها بالإشارة إلى ان الأعمال الاجتماعية التي قامت بها كانت في معظمها لها علاقة بما يواجهه المجتمع من مشكلات، ومن خلال أدائها العبقري والرائع فقد استطاعت أن تمس القلوب وأن تلقى قبولا وتفاعلا وتأثرا من مشاهديها، وهو ما جعلها باقية في ذاكرة  المشاهدين ووجدانهم بأنها أفضل فنانة قدمت دور الأم في السينما المصرية.

 

يذاع برنامج "الشرق وأشياء أخرى" على موجات إذاعة الشرق الاوسط من الأحد الى الخميس الساعة ١١ظهرا تقديم منال ذكر الله

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

أمير عزمي يكشف أسباب استقالته من أسوان وقيادته مالية كفر الزيات

أكد الكابتن أمير عزمي مجاهد المدير الفني لنادي مالية كفر الزيات  أن استقالة بعض المدربين من مواقعهم التدريبية في دوري...

رضوان: الزمالك واجه ظروفًا قاسية أثّرت على نتيجة مباراته الأخيرة بالكونفدرالية

أكد الإعلامي طارق رضوان، المتابع لشؤون الكرة الأفريقية، أن عددًا من الفرق ضمن التأهل رسميًا في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية،...

محمد إسماعيل: كهربا ابن إنبي وعودته فرصة حقيقية لاستعادة مستواه من جديد

رحب محمد إسماعيل، المدير الرياضي لنادي إنبي، بانضمام اللاعب محمود عبد المنعم "كهربا" إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن الصفقة تحمل...

أيمن المزين: عدم منح المدربين الوقت الكافي أزمة حقيقية في دوري المحترفين 

أكد الكابتن أيمن المزين، المدير الفني لنادي طنطا، أن دوري المحترفين يُعد مسابقة قوية فنيًا، لكنه ما زال بحاجة إلى...